النووي

80

روضة الطالبين

الطيب بن سلمة ، وأبي إسحاق المروزي : أنه يجب عليه إرشاده إليه ، أداء للنصيحة . وعن أبي حفص بن الوكيل : أنه لا يرشده إليه توسيعا على الناس . ثم لو باع البلدي للبدوي عند اجتماع شروط التحريم ، أثم وصح البيع . قلت : قال القفال : الاثم على البلدي دون البدوي ، ولا خيار للمشتري . والله أعلم . فصل يحرم تلقي الركبان ، وهو أن يتلقى طائفة يحملون طعاما إلى البلد ، فيشتريه منهم قبل قدومهم البلد ومعرفة سعره . وشرط تحريمه ، أن يعلم النهي ويقصد التلقي . فلو خالف فتلقى واشترى ، أثم ، وصح البيع ، ولا خيار لهم قبل أن يقدموا ويعلموا السعر ، وبعده يثبت لهم الخيار إن كان الشراء بأرخص من سعر البلد ، سواء أخبر كاذبا أو لم يخبر . وإن كان الشراء بسعر البلد أو أكثر ، فوجهان . الأصح : لا خيار لهم . ولو ابتدأ القادمون فالتمسوا منه الشراء وهم عالمون بسعر البلد أو غير عالمين ، فعلى الوجهين . ولو لم يقصد التلقي ، بل خرج لشغل من اصطياد وغيره ، فرآهم فاشترى منهم ، فوجهان . أحدهما : لا يعصي ، لعدم التلقي ، وأصحهما عند الأكثرين : يعصي ، لشمول المعنى . فعلى الأول : لا خيار لهم ، وإن كانوا مغبونين . وقيل : إن أخبر بالسعر كاذبا ، فلهم الخيار . وحيث أثبتنا الخيار في هذه الصور ، فهو على الفور على الأصح . والثاني : يمتد ثلاثة أيام . ولو تلقى الركبان وباعهم ما يقصدون شراءه من البلد ، فهل هو كالمتلقي للشراء ؟ وجهان فصل يحرم السوم على سوم أخيه .